يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

536

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

فقيل : العلو : التكبر عن الانقياد لأمر اللّه . والفساد الإنفاق في وجوه الظلم . وقيل : الفساد والإنفاق في السرف . وقيل : الفساد المعاصي . وقيل : الفساد أخذ المال بغير حق . وقيل : الإصرار على المعصية . وفي عين المعاني : العلو البغي . وعن ابن جبير ، والحسن : عزا ، وسرفا . وعن الضحاك : ظلما . وعن ابن سلام : شركا . وقيل : لا يجزعون من ذلها ، ويتنافسون في عزها . قال في الكشاف : وعن علي عليه السّلام إن الرجل لتعجبه أن تكون شراك نعله أحسن من شراك نعل صاحبه ، فيدخل تحتها . وعن عمر بن عبد العزيز : أنه كان يرددها حتى قبض . وعن الفضيل : أنه قرأها ثم قال : ذهبت الأماني هاهنا . ويستثمر من هذه الآية الكريمة : أن من أراد بنوع من الطاعة علو الدرجة دخل في هذا ، ولم يكن عمله مقبولا ، ويكون نظيرا لمن جاء فيهم الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله : « من تعلم العلم ليجاري به العلماء ، أو ليماري به السفهاء ، أو يصرف وجوه الناس إليه أدخله اللّه النار » ومثل هذا من طلب بالإمامة الكبرى أو الصغرى ، أو القضاء ، أو الخطبة في الجمع والأعياد المزيّة وارتفاع الدرجة ، وظهور الكلمة . بل يدخل في هذا من قصد بالصف الأول لتكون له رتبة على غيره .